السيد مرتضى العسكري

70

معالم المدرستين

وأجاب على ما اعترض عليه من اتمامه الصلاة بمنى عندما حج بالناس : " ان هذه ، مسألة اجتهادية فالاعتراض بها جهل وقبيح وغباوة ظاهرة إذ أكثر العلماء على أن القصر جائز لا واجب " 1 . و - المجتهدة أم المؤمنين عائشة ( رض ) قال ابن تيمية في جوابه على اعتراض العلامة عليها : " واما قوله وخالفت أمر الله في قوله تعالى " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ، فهي رضي الله عنها لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى والامر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة . . . " " وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزا لعائشة ، اعتقدت ان ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في هذا " . " والمجتهد المخطئ مغفور له خطأه " . " فالمغفرة لعائشة لكونها لم تقر في بيتها إذ كانت مجتهدة أولى " . " وبهذا يجاب عن خروج عائشة - رضي الله عنها - وإذا كان المجتهد مخطئا فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة " 2 . وقال القرطبي في الاعتذار عنها " مجتهدة ، مصيبة ، مثابة في ما تأولت ، مأجورة في ما فعلت ، إذ كل مجتهد في الاحكام مصيب " 3 . ز - الفقيه المجتهد الذي لا يبارى والحبر الذي لا يجارى 4 معاوية ابن أبي سفيان ح - وزيره عمرو بن العاص قال ابن حزم في فصله ما موجزه : " ان معاوية ومن معه مخطئون مجتهدون مأجورون أجرا واحدا " 5

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 113 . 2 ) منهاج السنة لابن تيمية ج 3 / 190 . 3 ) تفسير القرطبي ج 14 / 182 بتفسير الآية " ولا تبرجن " . 4 ) هكذا وصفه ابن حجر الهيتمي في تطهير لسانه ص 22 . 5 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل تصنيف أبي محمد علي بن حزم الأندلسي الظاهري ( ت / 456 ه‍ ) ط ، مصر أحمد ناجي الجمالي ومحمد أمين الخانجي سنة 1321 ه‍ ، وبهامشه الملل والنحل للشهرستاني راجع الفصل 4 / 161 .